مقالات


الاستشفاء بعبق الزيوت العطرية
عرف الانسان منذ القدم استخدام الزيوت العطرية الطيارة كنظام طبي يهدف الى الحفاظ على صحة الانسان...وشاع استخدام هذا النوع من العلاج في معظم الحضارات القديمة منذ الآف السنين كالحضارة الصينية والمصرية.

لعلاج المشاكل الجلدية المختلفة ومشاكل الشعر بحلول طبيعية

يرتبط هذا العلاج مباشرة بالانف والجلد ، اذ يشكلان نقاط التوزيع الاساسية للعلاج بالروائح وذلك لقدرة النفاذ العالية خلال طبقات الجلد نظرا لحجم الجزيئات المتناهية في الصغر ، ولكل زيت عطري خصائص علاجية قيمة فبعضها مطهر يقضي على الجراثيم وبعدها يزيل التوتر والشعور بالارهاق بينما بعضها يحث على النشاط والانتعاش وتعتبر هذه الزيوت العطرية كنزا ثمينا في العناية بالبشرة ومشاكل البشرة على اختلاف انواعها بالاضافة الى الخصائص الكثيرة الاخرى ، فاللافندر على سبيل المثال يؤدي الى الاسترخاء ومن ناحية اخرى تؤدي رائحة الليمون الرائعة الى زيادة الانتباه والتركيز ، كما ان الزيت العطري للبابونج مضاد للالتهابات وزيت القرنفل مضاد للميكروبات.

ان كمية الزيوت العطرية الطيارة في النباتات المختلفة تكون عادة قليلة جدا ولا ينبغي استخدامها مباشرة على الجلد ، لذا فانها تخفف فيما يسمى بالزيت الحامل كزيت اللوز الحلو وزيت بذر العنب وزيت جنين القمح والكثير من الزيوت الحاملة الاخرى والتي لكل منها خصائص مناسبة للحالة التي نريد ان نطبق عليها العلاج كإزالة الكلف والبقع وحب الشباب ونضارة البشرة وصفائها والحد من التجاعيد وازالة لون الجلد الغامق من المناطق الحساسة بالاضافة الى علاج الاكزيما والصدفية ، فمثلا في حالة البشرة الدهنية التي تبدو عليها علامات الهرم المبكر يتم استخدام زيت حامل سريع الامتصاص- للبشرة الدهنية - ويضاف له من الزيوت العطرية ما يناسب الحالة كالجيرانيوم مثلا لاعادة التوازن لافرازات الجلد الدهنية بالاضافة الى زيت بذر الجزر لاحتوائه على فيتامين -أ- الضروري للحفاظ على نضارة البشرة طبعا بالاضافة الى بعض الزيوت الاخرى المناسبة وعادة ما يتم تحويل هذه الزيوت الى كريم لطيف مناسب للبشرة حتى يسهل استخدامه ، أما بالنسبة للشعر ومشاكله كالتساقط وخفة الشعر والتقصف فالزيوت العطرية تقوم بعلاج مشاكل الشعر بشكل طبيعي ولطيف وسريع. 

وينبغي الانتباه الى ان على الاشخاص ذوي البشرة الحساسة ان يقوموا بفحص تحسس قبل استخدامها وذلك بوضع نقاط من الزيت المخفف على منطقة صغيرة من الجلد كالرسغ والانتظار عدة دقائق للتأكد من عدم حدوث تحسس ومن ثم يمكن استخدامها بأمان ، وكذلك يجب تجنب منطقة العين حرصا عليها ، وكقاعدة عامة : ينبغي استشارة الاخصائي في كل ما ذكرنا حرصا على جني الفائدة المرجوة وللحفاظ على السلامة.